العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

ليستعملوا معناه في المعاملات والأمانات والانصافات ، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم وصحة معاشرتهم ، فان أردت أن تضع السلام موضعه ، وتؤدي معناه فاتق الله وليسلم منك دينك وقلبك وعقلك ولا تدنسها بظلمة المعاصي ، ولتسلم حفظتك ألا تبرمهم وتملهم وتوحشهم منك بسوء معاملتك معهم ثم صديقك ثم عدوك فان من لم يسلم منه من هو أقرب إليه ، فالأبعد أولى ، ومن لم يضع السلام مواضعه هذه ، فلا سلم ، ولا سلام ، وكان كاذبا في سلامه ، وإن أفشاه في الخلق . واعلم أن الخلق بين فتن ومحن في الدنيا ، إما مبتلا بالنعمة ليظهره شكره وإما مبتلا بالشدة ليظهر صبره ، والكرامة في طاعته والهوان في معصيته ، ولا سبيل إلى رضوانه إلا بفضله ، ولا وسيلة إلى طاعته إلا بتوفيقه ، ولا شفيع إليه إلا باذنه ورحمته ( 1 ) . 13 - فلاح السائل : يقول : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله ، السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ثم يسلم إن كان إماما أو منفردا تجاه القبلة ، يومئ بمؤخر عينه إلى يمينه ، وإن كان مأموما سلم عن يمينه ويساره إن كان على يساره أحد ، وإن لم يكن كفاه التسليم عن يمينه ( 2 ) . 14 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إذا قضيت التشهد فسلم عن يمينك وعن شمالك ، تقول : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ( 3 ) . بيان : قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : روى علي بن جعفر ( 4 ) أنه رأى موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون على الجانبين ( السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ) ويبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير ، بل الظاهر الاطلاق

--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 14 . ( 2 ) فلاح السائل : 163 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 165 . ( 4 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 226 .